أخبار قبلياجتماعية

الفوّار: إستغاثة طبيب من المستشفى المحلّي

وَرَدنا نداء استغاثة من الطبيب محمّد عفّاس الذي يشتغل بالمستشفى المحلّي بالفوّار. أكّد فيه على الأوضاع الصعبة التي يعاني منها هذا المستشفى ممّا يؤثّر على نوعيّة الخدمات التي يوفّرها لمُواطني الجهة. و قال د. صلاح الدين حمزة كاتب عام نقابة الاطباء بقبلي أنّ النقابة حاولت بكل ما تملك من قوّة الوقوف مع الفريق الطبي بالفوار من خلال التدرّج في الإحتجاج :إجتماعات .. حمل الشارة الحمراء .. وقفات احتجاجية .. تلويح بإضراب ثم تنفيذ الإضراب .. تلويح بإضراب جهوي… إلاّ أنّ إدارة المستشفى المحلي لم تكنْ متعاونة و الإدارة الجهوية لا تملك شيئا و الوالي لم يُعِرْ المسألة الإهتمام اللازم.. مع أنّ الوزارة على علم تام بهذا الموضوع على حدّ تعبيره.

نورد في ما يلي نصّ الإستغاثة:

بسم الله و الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله
من د. محمد العفاس
إلى السيد رئيس الحكومة
نداء استغاثة من طبيب محتجز قهرا و قسرا..
أتوجه إلى السيد «يوسف الشاهد» رئيس حكومة الحرب على الفساد و المفسدين بعد ان استنفذت الجهد في محاولة الخروج من أزمة المستشفى المحلي بالفوار (و الذي يبعد 70كلم عن مركز ولاية قبلي بالجنوب التونسي)
أعمل كطبيب للصحة العمومية بهذا المستشفى لمدة تزيد عن سنتين و نصف و أشغل خطة طبيب رئيس الدائرة الصحية بالفوار، عاينت خلالها مدى تهميش القطاع العمومي للصحة و مدى هشاشة المنظومة الصحية عموما بالجهة، و سعيت الى الارتقاء بالخدمات الصحية لهذا المستشفى من الخط الاول (hôpital de 1ère ligne)… خلال هذه الفترة تشنج الوضع بالمستشفى لدرجة غير مسبوقة بين الفريق الطبي و مجموعة من الاعوان من جهة و بين ادارة المستشفى و بعض الموالين لها … فكان المشهد مقيتا يتعارض و مناخ العمل الملائم لاسداء خدمات طيبة لابناء بلادي… قامت وزارة الصحة خلال كل هذه المدة بعديد التفقديات الطبية و التي لم تفض لمعاقبة اي من المقصرين في اداء الواجب(لا اذكر نماذج من التقصير و الاخطاء احتراما لواجب التحفظ)…
و امام غلبة مبدأ الإفلات من العقاب، تعقد الامر بتهميش دور الاطباء في تسيير الدائرة الصحية لتؤول لمن هم في اسفل سلم الهرم الوظيفي… و اصبح جليا أنه افضل للواحد منا ان يكون صديقا شخصيا «ليوسف الشاهد» او «سعيد العايدي» من ان يقضي السنوات الطوال في دراسة الطب او ماشابه من العلوم….و كما يقولون «معرفتك في الرجال كنوز»…
الحاصل بقي الفريق الطبي بالفوار و المتكون من خمسة اطباء عامين (5 médecins généralistes ) يعمل منقوصا لعدة أشهر من طبيبين(اي 3 اطباء من أصل 5) احدهما بعطلة مرضية مطولة من طبيب نفساني.و اخرى تمت نقلتها الى العمل بمجمع طب الشغل بصفاقس دون ان يتم تعويضها..و على حسب كلام المدير الجهوي للصحة (جاه تاليفون من الوزارة قلو سيبها…و بالطبيعة اللي تخدمو طيعو…)
كي لا اطيل على السيد رئيس الحكومة لانه مشغول بحربه على الفساد و على الارهاب…اردت ان اوصل له اني «واقف لتونس» منذ يوم الإثنين 09 اكتوبر 2017 الى حدود الساعة …. و تونس تستاهل اكثر …اما انا يظهرلي تعبت على بكري… اذا كان كلامي موش واضح نفسر…انا أؤمن حصص الاستمرار (garde) لمدة خمس ايام متتالية اي اني اعمل لمدة 120 ساعة بصفة متواصلة …و انا اكتب هذه الاسطر و انا في حالة من الانهاك الشديد… و قد اتصلت بالسيد المدير الجهوي هاتفيا و كتابيا عديد المرات و لم يحرك ساكنا و لازلت انتظر تعويضي بطبيب استمرار….
ختاما … احمل السيد المدير الجهوي للصحة بقبلي و السيد مدير المستشفى المحلي بالفوار و الذي منعني من حقي في مراسلة المدير الجهوي عن طريق مكتب الضبط، و السيد رئيس الحكومة مسؤولية ما يحصل لي او لابناء جهة الفوار في صورة عجزي عن مواصلة هذا الماراطون من حصص الاستمرار…رغم اني اعاني من نزلة برد و اسهال حاد…
و كي لا انسى أحد الاعوان بالمستشفى و هو «سائق سيارة اسعاف» يمكن ان يوضح للسيد رئيس الحكومة ما أشكل عليه في مسألة المستشفى المحلي بالفوار…(لانه كما يدّعي صديق مقرب بحكم انتمائه للحزب الحاكم لكل من يوسف الشاهد و حافظ قائد السبسي و سعيد العايدي…و ربي اعلم بالصحيح).
سيدي رئيس الحكومة اسمع مني و لا تسمع عني…
#فلا عاش في تونس من خانها

 

متابعة : إذاعة ريم أف أم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: Ooooops !!